بودكاست عسكري مكتوب مع ذكر المصدر

مكتوب من حلقة واحدة

القائل
Perun
في
The Warehouse War - The "Wildberries" Strikes, Economics & Russian Response
بتاريخ
تاريخ النشر

هذه المقالة حلقة واحدة من برنامج واحد، مدوّنة. لم يُقارَن أي شيء فيها بمصادر أخرى، فاقرأها بوصفها عرضًا لما قاله ذلك البرنامج في ذلك التاريخ.

Conflicts and Campaigns

حرب المستودعات: الضربات الأوكرانية على اللوجستيات الروسية وتأثيراتها

استكشاف أسباب استهداف أوكرانيا للمراكز اللوجستية الرئيسية في روسيا وما يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وعسكرية.

الدوافع وراء استهداف المراكز اللوجستية

يبدأ بيرون بتوضيح التفكير الاستراتيجي الذي دفع أوكرانيا إلى استهداف المستودعات ومراكز التوزيع الروسية في الفترة الأخيرة، بما في ذلك المنشآت التابعة لـ Wildberries، وهي شركة تجارة إلكترونية كبيرة تُشبه أمازون من حيث نموذج التشغيل الخاص بها. تم وصف هذه الهجمات بأنها تقدم خدمة "توصيل عالي التفجير في نفس اليوم"، وهي جزء من حملة أوكرانيا الأوسع لضرب الأهداف بعيدة المدى. التركيز على منشآت مثل مستودعات Wildberries لا يعتبر بديلاً عن ضرب البنية التحتية الحيوية الأخرى، مثل مصافي النفط ومخازن الإمدادات العسكرية، ولكنه يمثل إضافة جديدة إلى قائمة الأهداف المتزايدة.

بحسب بيرون، تستمر الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية كأولوية، حيث لوحظت زيادة كبيرة في وتيرة تلك الهجمات، وخاصة على المصافي. على سبيل المثال، في الأسبوع الأول من شهر أغسطس 2026، بلغ متوسط الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية تقريباً ضربة واحدة يومياً. تدعم الأدلة البصرية، مثل صور الأقمار الصناعية للمصفاة التالفة بشكل كبير في أوسك، فعالية هذه العمليات، حيث أكدت روسيا مؤخراً أن المصفاة أصبحت خارج الخدمة لمدة ستة أشهر على الأقل. أشارت تحليلات بلومبرغ إلى أن هذه الهجمات ساهمت بشكل كبير في تقليل عمليات معالجة النفط الروسي، مما أدى إلى انخفاض مستويات الإنتاج بشكل ملحوظ هذا العام مقارنةً بالعقدين الماضيين.

يلاحظ بيرون أن هجمات المصافي هذه أدت إلى تأثيرات اقتصادية واضحة على روسيا. تم رفع قيود شراء الوقود بالتجزئة في بعض المناطق، لكن هذا التكيف لا يشير إلى انخفاض في نشاط الضربات الأوكرانية. بل يعكس تغير أولويات روسيا نحو الحفاظ على إمدادات الوقود المحلية على حساب الجودة والمعايير البيئية. يتمثل هذا الأمر أيضاً في تحول السياسة الطاقوية الروسية، حيث حدث انتقال من كونها مُصدِّر رئيسي للنفط إلى مُستورِد كبير للوقود.

بالإضافة إلى الهجمات على المصافي، تستمر حملات الطائرات بدون طيار والصواريخ متوسطة المدى في استهداف اللوجستيات العسكرية الروسية دون توقف. يصف بيرون كيف استهدفت أوكرانيا القوافل الروسية المحملة بصهاريج الوقود، التي تكون غالباً مدعومة بمركبات أمنية مجهزة بالأسلحة الرشاشة وأنظمة الدفاع الجوي، بهدف تقليل تأثير الهجمات بالطائرات بدون طيار. ومع ذلك، يبدو أن أوكرانيا قد تأقلمت مع هذه الإجراءات، من خلال تنفيذ ضربات على فرق مكافحة الطائرات بدون طيار نفسها، مما يفتح الطريق لمزيد من الهجمات على اللوجستيات. تشير هذه المنافسة التكتيكية التكرارية إلى "سباق بين السيف والدرع" ديناميكي ومستمر.

يشير بيرون إلى أن "حرب المستودعات" الجديدة تعد امتداداً لأنماط الاستهداف الأوكرانية القائمة. من خلال زيادة عدد الطائرات الهجومية ذات الاتجاه الواحد التي تمتلكها، تمكنت أوكرانيا من توسيع نطاقها ليشمل أنواعاً جديدة من الأهداف القيّمة دون تقليل الأولوية السابقة للأهداف الأخرى مثل المصافي النفطية، وقوافل اللوجستيات، والمواقع الصناعية. يسمح الاستخدام المكثف للطائرات بدون طيار لأوكرانيا بتحدي الدفاعات الجوية الروسية واستهداف البنية التحتية عالية القيمة. هذا النهج المزدوج، الذي يوسّع نطاق الأهداف المحتملة للدفاعات الجوية الروسية بينما يستمر في ضرب هذه الدفاعات بشكل متكرر، يزيد في النهاية من احتمالية نجاح الضربات.

بالانتقال إلى Wildberries بشكل خاص، يشرح بيرون موقعها كلاعب رئيسي في سوق التجارة الإلكترونية الروسي. منذ عام 2022، مع تكيف الاقتصاد الروسي مع العقوبات الغربية، شهدت Wildberries نمواً هائلاً، مما جعلها جزءاً أساسياً من ما يُسمى بـ "اقتصاد المنصات" الذي يدعمه الكرملين. يعتمد نموذج أعمالها على شبكة من المستودعات ومراكز التوزيع الضخمة، والتي يحددها بيرون كأهداف منخفضة التكلفة لكن شديدة الفulnerability.

وأصبحت هذه الضعف واضحة عندما بدأت أوكرانيا حملتها ضد بنية Wildberries التحتية في يوليو 2026. بعد الضربات الأولية على المستودعات الكبيرة بالقرب من موسكو، توسع نمط الاستهداف ليشمل المنشآت الإقليمية الصغيرة. غالباً ما تُظهر لقطات لهذه الهجمات الطائرات الأوكرانية ذات الاتجاه الواحد وهي تحلق ببطء وعلى مستوى منخفض قبل أن تنفجر عند الاصطدام بأسطح المستودعات، مما يؤدي إلى أضرار جسيمة. على سبيل المثال، تسبب هجوم في سامارا في فقدان كامل للمخزون في المنشأة.

من وجهة النظر الرسمية لأوكرانيا، تستهدف هذه الضربات تعطيل سلسلة الإمداد للسلع العسكرية ومزدوجة الاستخدام. يوضح بيرون أن منصة Wildberries تضم فئة بعنوان "العملية العسكرية الخاصة"، تعرض منتجات مثل الطائرات بدون طيار والدروع الواقية والمعدات العسكرية الأخرى. على الرغم من أن الشركة أزالت الفئة لاحقاً، إلا أن بعض المنتجات العسكرية ما زالت متاحة تحت تسميات مختلفة. وقد أطر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الهجمات علناً باعتبارها رداً على الضربات الروسية على البنية التحتية المدنية الأوكرانية، واصفاً الحملة بأنها وسيلة لاستهداف قنوات التوريد المهمة لجهود الحرب الروسية الحالية.

ومع ذلك، يشدد بيرون على أن هناك عوامل أخرى قد تلعب دوراً أيضاً. يشير إلى أن استهداف منشآت اللوجستيات غير العسكرية قد يخدم كوسيلة للرد على ضربات روسية سابقة استهدفت المصالح اللوجستية المدنية الأوكرانية، مثل الهجمة الشهيرة عام 2023 التي استهدفت النظام البريدي الأوكراني. بالإضافة إلى ذلك، قد تُفسر الهجمات كمحاولة لدفع روسيا نحو اتفاقات تفرض قيوداً متبادلة على أنواع معينة من الأهداف.

ويقدم بيرون أيضاً تفسيراً بديلاً طرحه مسؤولون أوكرانيون: أن استهداف أهداف مدنية بارزة مثل Wildberries قد يعيد الحرب إلى عتبة الروس العاديين. إذا شعر المدنيون الروس بالأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر لهذه الاضطرابات، فإن بعض المسؤولين الأوكرانيين يتكهنون بأن ذلك قد يؤدي إلى ضغط على الكرملين لإعادة النظر في موقفه تجاه جهود الحرب المستمرة. ومع ذلك، يجادل بيرون بأن الأمثلة التاريخية تشير إلى أن هذا النهج له نتائج محدودة، حيث أن الاقتصادات الصناعية الحديثة، بما في ذلك اقتصاد روسيا، تميل إلى امتصاص هذه الضغوط دون تغييرات كبيرة في الرأي العام.

وبدلاً من ذلك، يقترح بيرون أن الضربات على الشبكة اللوجستية لـ Wildberries قد تحمل فوائد ملموسة أكثر من حيث إرهاق أنظمة الدفاع الجوي الروسية وإلحاق أضرار اقتصادية كبيرة. فشبكة Wildberries الواسعة والمتناثرة جغرافياً قد تخلق مئات الأهداف الجديدة التي يجب على روسيا الدفاع عنها. وحتى مع وجود دفاع جوي متطور وكثيف حول مراكز رئيسية مثل موسكو، قد يؤدي هذا الضغط إلى ترك الأهداف الأقل حماية عرضة لهجمات الطائرات بدون طيار الأوكرانية. الأهداف مثل مستودعات Wildberries تُعتبر جذابة على نحو خاص لأنها تجمع بين القيمة الاقتصادية العالية وقابلية كبيرة للتدمير، حيث تحتوي غالباً على كميات كبيرة من البضائع في موقع واحد.

هذا الأمر ضروري بالنظر إلى ترسانة أوكرانيا الحالية طويلة المدى، التي تتكون بشكل رئيسي من طائرات بدون طيار للهجوم أحادية الاستخدام تحمل حمولات متوسطة، وعدد أقل من صواريخ كروز. كما يشير بيرون، فإن الطائرات بدون طيار، على الرغم من كونها كثيرة العدد، فهي أسهل في الاعتراض بسبب سرعتها البطيئة وحجم رؤوسها الحربية الأصغر، مما يجعل الأهداف المُحصنة بشدة أقل جدوى. على النقيض من ذلك، فإن المراكز اللوجستية الممتدة مثل المستودعات تُقدم أهدافاً مثالية لهذه الأنواع من الأسلحة، مما يُضاعف الفائدة العائدة من الاستثمارات الجوية الأوكرانية.

تأثير الضربات على الاقتصاد والخدمات اللوجستية في روسيا

يفصّل بيرون كيف تستغل الضربات الجوية الأوكرانية على مراكز الخدمات اللوجستية الروسية نقاط ضعف الاقتصاد الروسي من خلال تركيزها على أهداف عالية القيمة وهشة، مثل مستودعات التوزيع. ويؤكد أن المستودعات، رغم أنها قد لا تُعتبر أهدافاً عسكرية تقليدية، إلا أن حساسيتها للتدمير تجعلها ذات أهمية استراتيجية، خصوصاً في ضوء ترسانة أوكرانيا المكونة من طائرات الهجوم دون طيار ذات الاتجاه الواحد وصواريخ كروز "فلامنغو".

تدمير الأهداف عالية القيمة

يبرز بيرون حجم الأضرار الكبيرة التي تسببت بها الضربات الأوكرانية في مراكز الخدمات اللوجستية، مثل المستودعات التابعة لشركة "Wildberries"، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا. تم تصميم هذه المستودعات لتسهيل الحركة السريعة والفعالة للبضائع، وهي غير مجهزة بشكل جيد للتعامل مع الهجمات. ومن منظور هندسي، يشرح بيرون أن هذه المنشآت غالباً ما تكون شديدة الاشتعال، حيث تخزن كميات كبيرة من البضائع في مواقع متقاربة وبأنظمة قمع حرائق محدودة. واستشهد بمثال من كراسنودار في شهر يوليو، حيث تسبب ضربة أوكرانية صغيرة نسبياً في تدمير مستودع كبير بالكامل. تُظهر الصور الفضائية حجم الحريق، مع وقوع معظم الدمار نتيجة الكميات الكبيرة من المواد القابلة للاشتعال داخل المستودع وليس بسبب الضربة الأولية.

مع ذلك، لم تكن جميع الضربات بنفس الكارثية. ويقارن بيرون ذلك مع هجوم أقل ضرراً على مستودع في مدينة كوفسك، حيث لم ينشأ عن الهجوم أي حريق، وظلت البنية المادية للمنشأة سليمة. وعلى الرغم من التفاوت في حجم الأضرار، فإن العديد من هذه الهجمات جعلت المنشآت المتضررة غير قابلة للتشغيل، مما أدى إلى تجميد عمليات تلبية الطلبات الخاصة بالشركات في تلك المناطق إلى أجل غير مسمى.

تقديرات مالية لحجم الأضرار

يُعتبر قياس التأثير الاقتصادي لهذه الضربات تحدياً كبيراً، كما يشير بيرون، بسبب الطبيعة المتغيرة للهجمات. تشير التقديرات الأولية حتى أوائل شهر أغسطس إلى أن تكلفة إعادة بناء مستودعات "Wildberries" المُدمرة قد تتراوح بين 1 مليار إلى 2.2 مليار دولار أمريكي. ولكن، تمثل هذه الأرقام فقط الأضرار الهيكلية ولا تشمل خسائر المخزون، التي تعتبر في كثير من الحالات تمثل تكلفة إضافية كبيرة.

وفقاً لتقديرات فوربس التي أشار إليها بيرون، فإن خسائر المخزون الناتجة مباشرة عن تدمير منشآت "Wildberries" يمكن أن تصل إلى 2.7 مليار إلى 3.5 مليار دولار أمريكي. وتتعاظم هذه الأرقام أكثر مع توالي الضربات، مما يؤدي إلى خسائر أكبر وأكثر أهمية. كما يشير بيرون إلى تقارير تفيد بأن "Wildberries" قد تكون طلبت 10 مليار دولار أمريكي من الكرملين لتعويض البائعين وتثبيت أنظمة دفاع جوي جديدة، على الرغم من أن هذا الرقم لا يزال غير مؤكد.

الآثار الاقتصادية المتسلسلة

يرسم بيرون صورة واضحة للتأثيرات الأوسع لهذه الضربات على الاقتصاد الروسي. العديد من البائعين الذين فقدوا مخزونهم في هذه الهجمات يجدون أنفسهم بلا خيارات لاسترداد ما فقدوه، حيث تستثني السياسات التأمينية بشكل عام الأضرار الناتجة عن أعمال عدائية، مثل ضربات الطائرات الأوكرانية بدون طيار. وعندما تقدم "Wildberries" تعويضاً للبائعين، فإنه غالباً ما يكون غير كافٍ لتغطية قيمة البضائع المفقودة.

نتيجة لذلك، تواجه العديد من الشركات المتضررة خطر الإفلاس. ويحذر بيرون من أن هذا قد يُحدث آثاراً متسلسلة على الاقتصاد الروسي. البائعون الذين يعجزون عن التعافي من الخسائر قد يتخلفون عن سداد الديون، مما يهدد أعمالهم ووضعهم المالي الشخصي. ويمكن أن ينتشر تأثير هذه التعثرات عبر الشبكة المتصلة للشركات، خصوصاً بالنظر إلى دور هذه سلاسل التوريد في منظومة التجارة الإلكترونية في روسيا.

ولا تتوقف الضغوط المالية عند البائعين فقط. يسلط بيرون الضوء على كيف أدت هذه الضربات إلى زيادة التكاليف على مالكي المستودعات والموزعين، حيث يطلب بعض المشغلين الآن إيجارات أعلى لتعويض المخاطر الملموسة. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار التأمين بشكل حاد؛ فقد رفعت شركات مثل "Wildberries" و"Azon" رسوم التأمين للبائعين لتعكس تصاعد مستوى المخاطر. على سبيل المثال، تتراوح الرسوم الجديدة التي فرضتها "Wildberries" بين 1.96% إلى 5.6% من قيمة السلعة، لكنها تقدم تغطية محدودة فقط في حال حدوث ضربة.

هذه التكاليف المتسلسلة تُشكل ضغوطاً هائلة على الشركات العاملة بالفعل بهوامش ربح صغيرة، كما يوضح بيرون. ومع تقلص أو اختفاء الهوامش، تكافح الشركات للحفاظ على عملياتها، مما يؤثر بدوره على مورديها والموزعين والمستهلكين. حتى البنوك تواجه مخاطر متزايدة مع تعثر الشركات. على سبيل المثال، شهِدت "VTB Bank"، وهي مصرف رئيسي يقدم القروض لشركة "Wildberries"، انخفاضاً حاداً في سعر أسهمها بنسبة 31% خلال السنة الماضية، وبنسبة 14% خلال الشهر الأخير فقط.

تأثيرات على سوق الدين

تظهر distresses المالية أيضاً آثاراً كبيرة على النظام المصرفي في روسيا. يكشف بيرون أن البنوك الروسية، خاصة المؤسسات المملوكة للدولة مثل "Sberbank"، تواجه مشاكل متزايدة مع القروض غير العاملة، مثل العجز عن سداد الديون. أظهرت بيانات "Sberbank" في يونيو أن 12% من القروض التجارية و13% من القروض الاستهلاكية تم تصنيفها على أنها مشاكل، مما يعادل مبلغاً مذهلاً يبلغ 167 مليار دولار أمريكي في شكل قروض مضطربة عبر النظام المصرفي. ويتفاقم هذا التدهور بفعل الصدمة الاقتصادية الناتجة عن الضربات الأوكرانية على مراكز الخدمات اللوجستية.

يتعمق بيرون أكثر في التحديات المصرفية التي تواجهها روسيا، ملاحظاً أن البنوك المملوكة للدولة مثل "VTB" تعاني من موارد محدودة لشراء سندات حكومية، على الرغم من اعتماد الحكومة على الاقتراض المحلي. تم الإبلاغ عن انسحاب أكثر من 25 مليار دولار أمريكي من النظام المصرفي الروسي خلال العام الماضي، مما أدى إلى نقص في السيولة. وقد قلل هذا العجز من استعداد البنوك لتقديم قروض حكومية، مما أجبر الكرملين على استكشاف طرق تمويل مبتكرة، مثل السياسات النقدية التي تؤدي فعلياً إلى طباعة المال بشكل غير مباشر. وبينما يمكن أن توفر هذه الإجراءات راحة مؤقتة، يحذر بيرون من أنها تحمل مخاطر طويلة المدى، بما في ذلك زيادة التضخم وعدم الاستقرار المالي المتزايد.

العبء الاقتصادي طويل الأمد

على الرغم من أن حجم الأضرار الإجمالية التي لحقت بالاقتصاد الروسي يظل محدوداً نظراً لحجمه الكبير، يشدد "بيرون" على التأثير الكبير لمفهوم "المضاعف الاقتصادي" لهذه الضربات، الذي يتجاوز التكلفة الفورية لتدمير المستودعات والمخزونات. إن الحذر من المخاطر في السوق، ارتفاع معدلات الفائدة، تقليل الوصول إلى الائتمان الميسر، وحالة عدم اليقين التي تؤثر على التأمين واللوجستيات جميعها تساهم في تأثير اقتصادي أثقل. ويشير "بيرون" إلى مقارنة مع هجمات إيران على الشحن، حيث تسببت في اضطراب مئات السفن الإضافية بخلاف تلك التي ضُربت مباشرة. وبالمثل، فإن ضربات أوكرانيا المستهدفة لشبكات التوزيع الروسية لديها القدرة على زعزعة استقرار قطاعات كاملة من الاقتصاد.

ومع ذلك، يؤكد "بيرون" أن البنك المركزي الروسي والسلطات المالية أثبتت مهارتها في التعامل مع مثل هذه الاضطرابات، باستخدام استراتيجيات متنوعة لإدارة المخاطر المالية والحفاظ على الثقة في السوق. يشمل ذلك تعويض الخسائر مباشرة، امتصاص المخاطر عبر البنوك المملوكة للدولة، أو تدمير هذه الأضرار عبر تدابير نقدية غير تقليدية. ومع ذلك، تأتي هذه الاستجابات بتكلفة. فالعجز في الميزانية الروسية المرهق أصلاً، والذي من المتوقع أن يكون حوالي 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، يترك مجالاً محدوداً لتدابير مالية إضافية دون زيادة الصعوبات الاقتصادية.

يختتم "بيرون" تحليله بالإشارة إلى أن الحملة الأوكرانية ضد مراكز اللوجستيات الروسية تمثل شكلاً فعالاً من الحرب الاقتصادية من حيث التكلفة. قد لا تُحدث هذه الضربات تأثيراً حاسماً على الاقتصاد الروسي، ولكنها تفرض خسائر مالية كبيرة مقابل جزء بسيط من الموارد اللازمة لتنفيذها. وبالتالي، من منظور استراتيجي، تمثل هذه الهجمات شكلاً ذو معنى من إنهاك اقتصادي يعتبر مفيدًا لأوكرانيا.

ردود روسيا على الضربات

يشدد بيرون على أن مفهوم التناسب في الردود، حيث تنتقم أحد الأطراف من نوع معين من الأهداف فقط لأن الطرف الآخر ضرب هدفًا مشابهًا، هو مفهوم مبسط أكثر مما ينبغي في سياق هذه الحرب. ويؤكد أن كلاً من أوكرانيا وروسيا منخرطتان في مواجهة يكون فيها الهدف العام هو إلحاق أقصى ضرر بقدرات الطرف الآخر. وفي حال عدم استهداف المستودعات أو الموانئ، يمكن تحويل نفس الذخائر إلى أهداف أخرى.

كمثال، يُبرز بيرون استخدام روسيا لصواريخها من طراز إسكندر. هذه الصواريخ، التي يمكنها ضرب المستودعات، تم استخدامها أيضًا ضد أهداف في ساحة المعركة وصناعة الدفاع الأوكرانية. يشير بيرون إلى حالة محددة، حيث استهدف الروس مصنعًا يُنتج الطائرات الهجومية ذات الاستخدام الواحد باستخدام صاروخ باليستي. من الجدير بالملاحظة أنه يصرح بأن هذا لم يكن أول مرة يستهدف فيها الروس منشآت مرتبطة بصناعة الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

هذا يقود بيرون إلى نقطة حاسمة حول تكلفة الفرص البديلة في اختيارات الاستهداف. يوضح أن فعالية تكاليف ضرب هدف معين يجب أخذها في الاعتبار على ضوء قيمة الأهداف البديلة التي لم تستهدف. ففي حين أن أوكرانيا قد تحقق ميزة استراتيجية باستخدام طائراتها المسيّرة منخفضة التكلفة لزيادة الضغط على أنظمة الدفاع الجوي الروسية، فإن الذخائر الروسية طويلة المدى الأكثر تكلفة ولكن الأكثر قدرة يمكن أن تحقق نتائج أكبر فقط إذا استخدمت ضد أهداف أوكرانية عالية القيمة مثل مجمعات الصناعات العسكرية أو البنية التحتية الحيوية. استهداف أهداف مدنية هشة مثل المستودعات يترتب عليه عوائد استراتيجية مشكوك فيها بالمقارنة مع تكلفة الفرص المتمثلة في ترك أهداف أكثر أهمية دون ضرر.

يشدد بيرون على الديناميكيات المختلفة بشكل كبير بين وضع الدفاع الجوي للبلدين. تعتمد أوكرانيا على أنظمة مضادة للصواريخ الباليستية نادرة ومكلفة مثل Patriot PAC-3، مما يجعلها غير قادرة على اعتراض معظم الصواريخ الباليستية الروسية. وهذا يجعل استراتيجية أوكرانيا واحدة من "الامتصاص"، تخفيف الخسائر وتحمل الأضرار بينما تستمر في حرب اقتصادية لإنهاك روسيا. في هذا السياق، وبالرغم من أن الضربات على البنية التحتية المدنية مثل المستودعات تكون مؤلمة اقتصاديًا، إلا أن أوكرانيا قد تفضل أن تخصص روسيا مواردها لهذه الأهداف بدلاً من استخدامها في ضربات أكثر أهمية من الناحية العسكرية.

فعالية جهود القصف الاستراتيجي الروسية الحالية تشكل طبقة إضافية للنقاش. في حين أن قدرة مخزون الصواريخ الروسي تظل عالية من حيث الإنتاج والتصميم، يعتقد بيرون أن روسيا قد أدت أداءً ضعيفًا في "دبلوماسية الأهداف". فقد أضاع الكرملين فرصًا للتفاوض على شروط قد توفر له مزايا استراتيجية، مثل قيود الاستهداف. على الرغم من جهود أوكرانيا غير الناجحة للتوسط لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بهدف حماية البنية التحتية الحيوية مثل شبكات الكهرباء، رفضت روسيا المشاركة في مثل هذه الاتفاقيات.

يتأمل بيرون في محاولات أوكرانيا في عام 2026 لتقليل قدرة روسيا على التكرير، وهي التي استغرقت سنوات عديدة لتوليد نتائج ملموسة مشابهة لتقليل قدرة روسيا على معالجة النفط. ويشير إلى أن وقف إطلاق النار في مثل هذه المناطق الاستراتيجية سيسمح لروسيا فوراً بالبدء بإعادة البناء. في غضون ذلك، يعتمد اعتماد أوكرانيا على شبكة الكهرباء الموسمية في فصل الشتاء بشكل خاص، عندما يكون الطلب مرتفعًا. يخلق هذا الوضع خطرًا غير متماثل، حيث يمكن لروسيا استغلال اتفاقيات وقف إطلاق النار لصالحها، مما يمكنها من تخزين الذخائر خلال فترات غير استراتيجية ثم إطلاق هجمات مكثفة خلال الموسم الأكثر ضعفًا لأوكرانيا.

هذا الخطر ليس نظريًا فقط؛ يشير بيرون إلى مثال سابق من أوائل عام 2025 عندما سمح وقف إطلاق النار المؤقت في قطاع الطاقة لروسيا بإعادة بناء مخزونها من الصواريخ، والذي استخدم فورًا في حملة مركزة بمجرد انهيار الاتفاقية. تُبرز مثل هذه التجارب سبب كون الاتفاقيات المتعلقة بقيود الاستهداف، مثل تلك التي تغطي المستودعات أو البنية التحتية للطاقة، مشكلة. ويشرح بيرون أنه حتى إذا تم تحقيق مثل هذه الاتفاقيات، فإنها ستعتمد بشكل كبير على الثقة، التي تكاد تكون معدومة في هذا الصراع. لدى كلا الجانبين حوافز استراتيجية للغش إذا سنحت الفرصة.

مع النظر إلى المستقبل، يفترض بيرون أن الهجمات على المستودعات والمنشآت اللوجستية قد تستمر، بل ربما بوتيرة أقل. قامت روسيا بتحسين الدفاعات الجوية حول البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشأة Wildberries التي تبلغ مساحتها 250,000 متر مربع بالقرب من موسكو والتي أُصيبت مؤخرًا بالرغم من الحماية القوية. في حين أن الضربات الأوكرانية قد تقل بسبب تعزيز الدفاعات الروسية، يعتقد بيرون أن الحوادث المتفرقة يمكن أن تستمر بخدمة عدة أهداف بالنسبة لأوكرانيا. تشمل هذه الأهداف تكبيل موارد الدفاع الجوي الروسي، تعطيل العمليات التجارية، والمساهمة في جو عام من عدم الأمان. إذا تحسنت الدفاعات بشكل كبير، فقد تغير أوكرانيا استراتيجيتها إلى أنواع أخرى من الأهداف، ولن تعود لضرب المستودعات إلا إذا ظهرت نقاط ضعف جديدة.

يختتم بيرون هذا القسم بتأكيده أن التعديلات على أنظمة اللوجستيات في كل من روسيا وأوكرانيا ستكون حتمية طالما استمرت الضربات. حتى إذا توقفت هذه الضربات، فإن التكاليف الاقتصادية الكبيرة المرتبطة بمثل هذه التعديلات أصبحت بالفعل جزءًا لا يتجزأ من اقتصاديات الحرب في كلا البلدين. كما يضيف أن الدول الأخرى ذات البنية التحتية الضخمة والمكشوفة يجب أن تأخذ في الاعتبار تداعيات هذه الضربات المستهدفة، إذ قد تواجه مخاطر مماثلة في الصراعات المستقبلية.

أسئلة شائعة

حرب المستودعات: شرح الضربات على مراكز اللوجستيات الروسية والرد عليها

يوضح بيرون أن حملة أوكرانيا ضد بنية المستودعات التحتية الروسية تهدف إلى تعطيل الدعم اللوجستي للسلع ذات الاستخدام المزدوج والإمدادات العسكرية، وأيضًا تمديد أنظمة الدفاع الجوي الروسي. تعتبر أهداف مثل "Wildberries"، أكبر شركة تجارة إلكترونية في روسيا، معرضة بشكل خاص للهجمات بسبب قيمتها العالية وشبكتها الموزعة. ويؤكد أن هذه الهجمات تمثل استجابة للضربات الروسية السابقة على البنية التحتية المدنية الأوكرانية، كما أنها خطوة محسوبة لتجاوز قدرات الدفاع الروسي. وقد ردت روسيا بتحسين الدفاعات الجوية حول المنشآت الرئيسية، على الرغم من أن الضربات المتفرقة تستمر في الحدوث.

تحليل اقتصاد ضربات العمق لعام 2026

يحدد بيرون التأثيرات الاقتصادية الرئيسية لضربات أوكرانيا على البنية التحتية اللوجستية، بما في ذلك تكاليف كبيرة لإعادة بناء المنشآت المتضررة وخسائر في المخزون، والتي يقدر أنها بلغت مليارات الدولارات. يشير إلى تبعات أوسع تشمل ارتفاع تكاليف التأمين وزيادة المصاريف التشغيلية والضغط المالي على البائعين، بغرض توضيح التأثيرات المتتابعة لهذه الهجمات على الاقتصاد الروسي. ومع ذلك، يجادل بيرون بأن الضربات تخدم بشكل رئيسي كنوع من الاستنزاف الاقتصادي بدلاً من أن تكون ضربة حاسمة، لأن روسيا تستمر في استثمار الموارد لتخفيف الأضرار طويلة الأمد.

ما الذي قيل ومتى

النقاط التي طرحتها هذه المقالة والوقت الذي وردت فيه بكل نقطة ضمن التسجيل. تضغط كل أوقات الذكر أدناه لتفتح التسجيل عند اللحظة المحددة.

  • قرار أوكرانيا باستهداف المستودعات ومراكز التوزيع الروسية، بما في ذلك المنشآت المملوكة لشركة Wildberries، هو جزء من حملة الضربات بعيدة المدى. 10:15.
  • يعتبر التركيز على منشآت مثل مستودعات Wildberries إضافة إلى استهداف أوكرانيا الأوسع نطاقاً للبنية التحتية الحيوية. 10:15.
  • تستمر الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للوقود الروسي، ولا سيما مصافي النفط، كأولوية وفقاً لبيرون. 02:32.
  • في الأسبوع الأول من أغسطس 2026، بلغ متوسط الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية تقريباً ضربة واحدة يومياً، وفقاً لبيرون. 02:32.
  • تؤكد الأدلة البصرية، مثل صور الأقمار الصناعية، أن المصفاة المتضررة بشدة في أوسك ستكون خارج الخدمة لمدة ستة أشهر على الأقل، وفقاً لبيرون. 03:35.
  • تشير تحليلات بلومبرغ إلى أن هذه الهجمات ساهمت في تقليل عمليات معالجة النفط الروسي بشكل كبير، مما أدى إلى مستويات إنتاج منخفضة بشكل ملحوظ هذا العام مقارنةً بالعقدين الماضيين. 04:07.
  • تم رفع قيود شراء الوقود بالتجزئة في بعض المناطق بروسيا، ولكن وفقاً لبيرون، يشير هذا التكيف إلى تحول أولويات روسيا نحو توفير الوقود محلياً على حساب الجودة والمعايير البيئية. 05:57.
  • تحولت روسيا من كونها مُصدرًا رئيسياً للبترول إلى أن تصبح مستورداً كبيراً للوقود، وفقاً لبيرون. 06:26.
  • تستهدف أوكرانيا قوافل شاحنات الوقود المدعومة بمركبات أمنية مجهزة برشاشات وأنظمة دفاع جوي، وفقاً لبيرون. 08:33.
  • تنفذ أوكرانيا ضربات على فرق مكافحة الطائرات بدون طيار لتسهيل الهجمات على اللوجستيات، مما يدل على تنافس تكتيكي متكرر، وفقاً لبيرون. 08:58.
  • تعد "حرب المستودعات" امتداداً لأنماط الاستهداف الأوكرانية، وقد ساهمت زيادة عدد الطائرات الهجومية ذات الاتجاه الواحد في تمكين هذه الهجمات، وفقاً لبيرون. 10:15.
  • بدأت أوكرانيا حملتها ضد البنية التحتية لشركة Wildberries في يوليو 2026، بدءاً من المستودعات الكبيرة القريبة من موسكو قبل أن تتوسع إلى المنشآت الإقليمية. 13:15.
  • غالباً ما تُظهر اللقطات ضرب طائرات أوكرانيا ذات الاتجاه الواحد وإلحاق أضرار جسيمة بأسطح المستودعات. 14:41.
  • تسبب هجوم في سامارا في فقدان كامل للمخزون في منشأة Wildberries. 14:08.
  • تضمنت منصة Wildberries فئة "العملية العسكرية الخاصة" التي كانت تعرض طائرات بدون طيار ودروع واقية ومعدات عسكرية أخرى، رغم أن الشركة أزالت الفئة لاحقاً. 12:39.
  • ما زالت بعض المنتجات ذات الطابع العسكري متوفرة تحت تسميات مختلفة على منصة Wildberries. 13:15.
  • وصف الرئيس زيلينسكي ضربات المراكز اللوجستية بأنها استهداف لقنوات الإمداد المهمة لجهود الحرب الروسية. 15:18.
  • شهدت شركة Wildberries نمواً سريعاً منذ عام 2022، وأصبحت جزءاً رئيسياً من "اقتصاد المنصات" في روسيا. 11:52.
  • تُقدر تكلفة إعادة بناء مستودعات Wildberries المُدمرة بما يتراوح بين 1 مليار و2.2 مليار دولار أمريكي، دون احتساب خسائر المخزون. 24:58.
  • قد تصل خسائر المخزون الناتجة عن تدمير منشآت Wildberries إلى ما بين 2.7 مليار و3.5 مليار دولار أمريكي، وفقاً لتقديرات فوربس التي أشار إليها بيرون. 25:16.
  • طلبت Wildberries ما يصل إلى 10 مليارات دولار أمريكي من الكرملين لتعويض البائعين وتثبيت أنظمة دفاع جوي جديدة، رغم أن هذا الرقم لم يتم التحقق منه بعد. 25:38.
  • انخفض سعر سهم بنك VTB بنسبة 31% خلال السنة الماضية، وبنسبة 14% خلال الشهر الأخير فقط. 34:05.
  • أظهرت بيانات Sberbank في يونيو أن 12% من القروض التجارية و13% من القروض الاستهلاكية تم تصنيفها على أنها قروض متعثرة، بقيمة إجمالية تبلغ 167 مليار دولار أمريكي. 28:18.
  • تم الإعلان عن سحب ما يزيد على 25 مليار دولار أمريكي من النظام المصرفي الروسي في العام الماضي، مما أدى إلى نقص في السيولة. 30:02.
  • يُتوقع أن يصل عجز الميزانية في روسيا إلى حوالي 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026. 26:39.
  • كان تدمير مستودع رئيسي لشركة Wildberries في كراسنودار شاملاً بسبب المواد القابلة للاشتعال المخزنة فيه، وهو ما أكدته صور الأقمار الصناعية. 14:41.
  • عادةً ما تستثني السياسات التأمينية الأضرار الناتجة عن ضربات الطائرات الأوكرانية بدون طيار، مما يترك العديد من الشركات بدون سبيل لتعويض خسائرها. 26:02.
  • غالباً ما يكون التعويض الذي تقدمه Wildberries للبائعين أقل من قيمة البضائع المفقودة، وفقاً لبيرون. 26:02.
  • تتراوح الرسوم الجديدة التي فرضتها Wildberries بين 1.96% و5.6% من قيمة السلعة، مع تغطية محدودة في حال وقوع ضربات. 33:26.
  • تتكون ترسانة أوكرانيا طويلة المدى في الغالب من طائرات هجومية ذات اتجاه واحد وعدد أقل من صواريخ كروز، وهي فعالة من حيث التكلفة ضد الأهداف المتصلة بالمدنيين. 45:08.

من أين جاء هذا

كتبت هذه المقالة من The Warehouse War - The "Wildberries" Strikes, Economics & Russian Response، وهي حلقة من Perun، سجلت بتاريخ . ودونت هنا بتاريخ . يدوّن هذا الموقع ما قيل في الحلقة ويربط اللحظة التي قيل فيها. وهو لا يتحقق مما إذا كان ما قيل صحيحًا. كيف تصبح الحلقة مقالة.